يدٌ لــ : وطنٍ يَغرق

قل…
كيفَ ابتدئُ الطريق
وأنتَ ضدي
والواقفونَ على مشارفِ موتهم..
راحوا
ومشيتُ نحوَ الحزنِ وحدي
قلْ كيفَ تنتحبُ الأماني البيض
والكلمات في شفتي تحدي
قل…
كيف كان الورد بعض أريجنا
وذبلتُ في أحداق وردي
هل كنتَ مرتقباً ظلالَ الخوف تأكلُ من بنيك
هل كنتَ تمزجُ من خيوطِ الحربِ أغنيةً وتبكي للفصول
قل …
هل أتى قلقي إليك..
ليطرقَ البابَ العتيد
قل…
هل أتى في الحلم
يسكبُ في رحابِ الهمِّ عصفوراً وحيد
قل …
هل أتاك وردّهُ صوتُ الحروب ؟
هل كنت ترتقب الحروب؟
تخطُّ ما تهوى عليك
وتفرُّ أغنية الغبار
هذا أوانُ الورد
فاقطفْ ما تشاء من الهموم
أو
دعني…. أنشدُ عند مهدك
أوقدْ سحابك فوق خدّك
وابكِ على أطلال وردك
واتركْ سرابَ الموج
مذبوحاً على أسرار مدّك
فانفضْ نضار الحزن من جفن الزنابق
وأنفذْ إلى الملكوت
واسترقْ الهواجس من دمي

ريشة الوجد

arton6002

اصغتْ لقافيةِ الرحيلِ ظنونُها
و تلعثمتْ بشذا الدموعِ شجونُها
:
و ترقبتْ للوصلِ طيفاً موجعاً
فغفتْ على الهجرِ الكظيمِ جفونُها
:
و بكيتَ سرباً للفراقِ مُحلِقاً
فأضاعَ ريشَ الوجدِ منكَ فتونُها
:
و ترنَّمَ الصفصافُ حُزناً شاحِباً
فتساقطت مطرا عليك عيونها
:
هي كالسحابةِ إذْ تمرُّ نضيرةً
يُغريك بالعطشِ المُبينِ هتونها
:
و تذوقتْ مِلحَ الفراقِ شفاهُها
و تألمتْ حزناً عليكَ غصونُها
:
و قطفتَ تينَ الوصلِ من أغصانِها
فسقاكَ علقمَ هجرِها زيتونُها
:
أشجــــــتْ عصافيرَ الودادِ قصيدةٌ
و بكــــى على أبياتها مجنونُها
:
ما كانَ مرَّ على الديارِ مُقَبِلاً
بلْ قبّلتْ فيهِ الديارَ عيونُها

سَماعي غِيابْ

2

1

حُزني أنا لغةُ القصائدِ حينَ تنثرُها بحقلٍ من غمامْ ،
وتلومُني إذ ما يغصُّ القلبُ يهدلُ بالحمامْ،
وتلومُني إنّي نسيتُ وما نسيتُ البوحَ يَعثرُ بالكلامْ !
هيَ ذي على طَرَفِ اللّسانِ كجمرةٍ سَعَرتْ وصَعَّرتِ الحُروفْ..
لكنَّ قلبي لا ينامْ!
مُذْ ألف. حزنٍ ناسجًا لغتي كريشٍ لليمامْ ،
مُذْ ألف. حزنٍ نابضٍ أسرتْ بهِ مُدن الحنينْ ..
وتماهت. الذّ.كرى كزنبقةٍ تُذكّرني بظلّك حينَ يخترقُ الظهيرةْ ؛
أو حينَ تغفو دمعةُ التوديعِ وسطَ القلب. ..
وسطَ الرُّوح. يَنسكبُ الملامْ !
لا ! لَنْ ألومَ القلبَ ؛ يُربكهُ التذكُّرُ في رحابكْ،
لا ! لَنْ ألومَ الرُّوحَ تَعزفُني على طَرَقاتِ بابكْ،
أوَ تُستَفزُّ الرُّوحُ يَغرسُها انتظارٌ لانسكابكْ؟
هيَّا ابحري ؛ كلُّ الموانئ بانتظاركْ ،
إلاَّ أنا قد حُطّمتْ سُفُني ؛
وخاصمتِ الموانئُ عودتي وغفا الرُّجوعْ .
يا أيُّها الموجوعُ لا تغفلْ بنبضكْ !
هيَ خفقةٌ للرُّوحِ أُشعلُها و تطفيها الرّياحْ ،
قدْ كنتُ أُمسكُ باللَّيالي في شغافِ القلبِ حتَّى لا تغيبْ ..
لكنَّها صَمتتْ و أدركَني الصَّباحْ !

 

::::::::::::::::::::

نُشرتْ في القبس الكويتية
6-1-2011
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=665439&date=06012011

أراجيح

 

 

 

 

من وشوشات الريح نائحة على زغب القطا ..

من حلمنا المرصوف خلف نوافذ الموتى …

من ذكرياتٍ قُدست أسرارها

وهيَ تنهش وهم ذاكرتي ..

في المفارق والطريق

تأتي لتسحبني بها أيدي الجنون :

- من ليلي المجبول من طينِ

- من ذكرياتٍ لا تواسيني

- من عالمٍ بالموت يغريني

- من خطوة ضاعت عناويني

في لحظة حمقاء تنسيني

هذي الضحايا من قرابيني …

امتصُّ كلَّ رحيقها ملحاً يـنـزُّ على الشفاه

يا عالم الموتى أفقْ ..

من نومك الأبدي في دنيا المخاوف قابعاً بين زواياك اليتيمة

وهي تصرخ من جروحك… ترتمي في حضن خيبتك التي..

عشق يلوّن وجنتيك وتنطوي في الخفايا وهيَ تعتمد الطريق

الغضَّ ، في دنياك يبتسمُ النهار بمزنةٍ ، ظمأَ الشتاء بمائها

وتوضأ الصيف المعتق.

……………………………

هذي عصاك البحر مزّقها

وتناثرت تهب الربيع بريقهُ

وعبيره زكم الأنوف…

من دهشة الصحراء يغترف الرمالَ سرابُنا

وعلى امتداد دروبنا ماتت قصيدتنا الشريدة

فينا استباح الماء وجه رجولة العطش

المكفّر للذنوب،

والصائمون سيفطرون بلحمنا،

أو بعض ما هدروا،

لنا هذي الدماء.

………………………

…………………………

قربانك المصلوب قبلّناهُ

يجتاحهُ الطوفانُ يا نوحُ

مرّتْ عليهِ وهي خاوية المنى

فاضتْ بما تشكو التباريحُ

متعلقون بجرحنا ..

فترفقي بالجرحِ .. يا ريحُ

…………………………

من خلف نافذةٍ ستأتي يومها كفٌّ لتفقأ أعيناً لليل ،

تتركني حطاماً جاثماً فوق رصيف الحلم نحو السائرين بحلمهم

-رمل الطريق-

معفرون تثيره خطواتهم يندى بها سرب الدموع الغضِّ

قلْ هذا انهمار الوجد في ليل الترجي والعذابات القديمة والرجاءات التي لا تنتهي

فيما بدا نحو التألق في سماء الوهم انتظرُ المجيء

وكلما وهبت سماء القحط

……………

تندلع الحروب